التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مميزة

الملعب ليس مستويًا: المركزية الأوروبية في عالم الرياضة

مدخل حين يرفع لاعب الكأسَ في ملعب أوروبي، يُصفَّق له العالم. وحين يرفعها في مكان آخر، يبحث العالم عمّن يمنحه الاعتراف. هذا الفارق البسيط في نظرة الناس هو مدخلنا إلى سؤال أعمق: من يملك في الرياضة سلطة تعريف القيمة؟ حين يتأمل الباحث عالم الرياضة الحديثة لا يلبث أن يكتشف أن الأمر لا يتعلق بالموهبة وحدها، ولا بالعمل والإنجاز فقط، بل يتصل أيضًا بمن يملك سلطة التعريف، ومن يوزع الاعتراف، ومن يضع المعايير التي يصير الناس بعدها إلى مركز وهامش. فالرياضة العالمية، في صورتها المؤسسية والإعلامية، نشأت داخل فضاء غربي مهيمن، ثم تمددت إلى العالم كله وهي تحمل معها كثيرًا من تصورات هذا الفضاء عن القوة والتفوق والجدارة. ومن هنا لم يعد التحيز الغربي في الرياضة حادثة عابرة، ولا زلة خطابية معزولة، بل صار بنية تتكرر في الجوائز والبطولات والتغطيات والتصورات الذهنية. المشكلة لا تكمن فقط في أن أوروبا متقدمة تنظيميًا وماليًا، فهذا جزء من المشهد لا كله، بل في أن هذا التقدم يتحول في الخطاب السائد إلى دليل ضمني على أحقية أوروبا وحدها بقيادة المعنى الرياضي العالمي، وكأن بقية الأمم لا تدخل ساحة التقدير إلا بعد أن تنا...

عن المدونة

 عن المدونة

أنا حسن بن عاطف، باحث مهتم بالفكر الإسلامي وتاريخ الأفكار، أكتب في هذه المدونة عمّا يشغل عقلي وقلبي من قضايا ثقافية ومعرفية وأدبية.

حسن بن عاطف مدونة شخصية تجمع بين أكثر من اهتمام في فضاء واحد؛ فهي تتناول الجانب الأدبي من خلال المقالات التأملية والقراءات الأدبية، والجانب الفكري والثقافي عبر نقد الأفكار وتحليل الظواهر الاجتماعية، والجانب الشرعي والمعرفي من خلال التأمل في النصوص والموروث الإسلامي، فضلاً عن مراجعات الكتب التي تسعى إلى إعادة قراءة ما بين السطور لا مجرد تلخيص للمحتوى. وتطل المدونة أحياناً على الجانب التقني لمن يبحث عن نافذة معرفية في عالم رقمي متسارع.

الكتابة هنا ليست إنتاجاً للمعلومة بقدر ما هي محاولة للفهم؛ فهم الذات والآخر والعالم من حولنا.

تعليقات

المشاركات الشائعة